روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ لَا يُجْزِي فِي الزَّكَاةِ أَنْ يُعْطَى أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ دِينَارٍ
١٦٠٠ وَ قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَتَبَ عَلَى يَدَيْ أَحْمَدَ بْنِ
______________________________
إن كان عمل به فعليها زكاة، و إن لم يعمل به فلا[١] و عن موسى بن بكر قال سألت أبا الحسن
عليه السلام عن امرأة مصابة و لها مال في يد أخيها هل عليها زكاة؟ فقال: إن كان
أخوها يتجر به فعليها زكاة[٢]: «قال أبي رضي
الله عنه إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن أبي ولاد الحناط قال: سمعته يقول:
لا تعطى أحدا من الزكاة أقل من خمسة دراهم و هو أقل ما فرض الله عز و جل من الزكاة
في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقل من خمسة دراهم فصاعدا يعني أعطوه
خمسة دراهم فصاعدا[٣] و روى
الشيخ، عن معاوية بن عمار و عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
قال: لا يجوز أن يدفع الزكاة أقل من خمسة الدراهم فإنها أقل الزكاة[٤].
«و قد روى (إلى قوله) علي بن محمد العسكري عليه السلام» أي دفع المكتوب إلى أحمد ليوصله إلى الهادي و وصفه بالعسكري عليه السلام لكونه في العسكر أي سر من رأى التي بنيت للعسكر، و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن أبي الصهبان (و هو محمد ابن عبد الجبار) قال: كتبت إلى الصادق عليهما السلام (أي الهادي عليه السلام لأن كلهم صادقون) هل يجوز يا سيدي أن أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين، و الثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك علي؟ فكتب ذلك جائز[٥] و حمل على ما لم يجب عليه غير ذلك كما كان في غير النصاب الأول أو غير الدرهم و لم يصل قيمته إلى الخمسة كالشاة و الغلاة
[١] ( ١- ٢) الكافي باب زكاة مال المملوك و المكاتب و المجنون خبر ٢- ٣ و التهذيب باب زكاة الاطفال و المجانين خبر ١٦- ١٧.