روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٦ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِ
١٩٢٩ وَ رَوَى عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ الصَّوْمُ لِلرُّؤْيَةِ
______________________________
عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام يا با
عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية و لا دين لمن لا تقية له، و التقية في كل شيء
إلا في النبيذ و المسح على الخفين[١].
و في الصحيح، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: التقية من ديني و دين آبائي و لا إيمان لمن لا تقية له[٢].
و في حسنة الفضلاء قالوا سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول: التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له[٣].
و في الصحيح، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول التقية ترس المؤمن، و التقية حرز المؤمن، و لا إيمان لمن لا تقية له الخبر[٤] و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى و قد ذكر في الكافي طرفا منها.
«و روى عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن سهل بن سعد» و كأنه سهل بن اليسع بن عبد الله بن سعد الأشعري القمي الثقة الذي يروي عن الرضا عليه السلام «و ليس منا من صام قبل الرؤية» و في كثير من النسخ بزيادة قوله «للرؤية» و كذا في الجملة الأخيرة، فمع عدمه المعنى ظاهر، و الغرابة باعتبار الطريق فإن الطرق الكثيرة الواردة في ذلك الباب لم يكن في خبر منها هذه العبارة، و لكن تسمية ذلك غرابة غريبة، و مع الزيادة يحتمل أن يكون المراد بما قبل الرؤية، الرؤية الشائعة (أي ليس منا من صام أو أفطر قبل الرؤية الشائعة لرؤية من لا يثبت بشهادته الهلال) و يحتمل قراءة الثانية بتشديد الياء من التروي و الاجتهاد يعني لا يعمل بالرؤية لأجل الاجتهاد بأن يعمل به (أو) يقرأ بالتخفيف بهذا المعنى (أو)
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) أصول الكافي باب التقية خبر ٢- ١٢- ١٨- ٢٣ من كتاب الايمان و الكفر- فلاحظ ذاك الباب و باب الكتمان و باب الإذاعة من الكتاب المذكور.