روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِ
الصَّلَاةِ لَكُنْتُ صَادِقاً.
١٩٢٨ وَ قَالَ ع لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ.
______________________________
و في الصحيح؟ عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر عليه
السلام إنا شككنا سنة في عام من تلك الأعوام في الأضحى فلما دخلت على أبي جعفر
عليه السلام و كان بعض أصحابنا يضحي فقال: الفطر يوم يفطر الناس و الأضحى يوم يضحي
الناس و الصوم يوم يصوم الناس[١].
و عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: صم حين يصوم الناس و أفطر حين يفطر الناس فإن الله عز و جل جعل الأهلة مواقيت للناس[٢] و يحتمل أن يكون تأكد استحباب الصيام في الغيم و شبهه و عدمه في غيره كما ظهر من بعض الأخبار.
و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح (على الظاهر) عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان و لم يكن هو صائما فأتوه بمائدة فقال: ادن و كان ذلك بعد العصر قلت له: جعلت فداك صمت اليوم؟ فقال لي: و لم؟ قلت جاء عن أبي عبد الله عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه أنه قال يوم وفق له قال: أ ليس تدرون إنما ذلك إذا كان لا يعلم أ هو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه الرجل و كان من شهر رمضان كان يوما وفق له، فأما و ليس علة و لا شبهة فلا فقلت: أفطر الآن؟
فقال: لا- فقلت: و كذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر قال: نعم[٣] و في القوي؟ عن محمد بن مسلم عن أحدهما (يعني أبا جعفر و أبا عبد الله عليهما السلام) قال شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان فإذا صمت تسعة و عشرين يوما ثمَّ تغيمت السماء فأتم العدة ثلاثين[٤] و في الموثق عن هارون بن خارجة عن الربيع بن ولاد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا رأيت هلال شعبان فعد تسعة و عشرين يوما فإن صحت فلم تره فلا تصم و إن تغيمت فصم[٥] «و قال عليه السلام لا دين لمن لا تقية له» روى الكليني في الحسن كالصحيح،
[١] التهذيب باب الزيادات من الصوم خبر ٣٢.