روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِ
١٩٢٤ وَ سَأَلَ بَشِيرٌ النَّبَّالُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ فَقَالَ صُمْهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ تَطَوُّعاً وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَوْمٌ وُفِّقْتَ لَهُ.
١٩٢٥ وَ سَأَلَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: إِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَصُومَ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ ع فَقَالَ لَا تَصُمْ فِي السَّفَرِ وَ لَا فِي الْعِيدَيْنِ وَ لَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ لَا الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ.
وَ مَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ فِيهِ سُلْطَانٌ فَالصَّوْمُ مَعَهُ وَ الْفِطْرُ مَعَهُ لِأَنَّ فِي خِلَافِهِ دُخُولًا فِي نَهْيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَيْثُ يَقُولُ- وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ.
______________________________
«و
سأل بشير النبال» رواه الكليني في الموثق كالصحيح عنه[١] و هو ممدوح.
«و سأله عبد الكريم بن عمرو» في الموثق كالشيخ[٢] «فقال إني جعلت على نفسي» بعنوان اللزوم بالنذر و شبهه أو عاهدت مع نفسي بدون صيغة (يلزم) «أن أصوم حتى يقوم القائم عليه السلام» و ظاهره أعم من المشروط «فقال لا تصم في السفر» و هو على احتمال كونه واجبا ظاهر، و على كونه بدون الصيغة يدل على مرجوحية صوم النافلة في السفر، و كذا أيام التشريق لو كان بمنى فهو حرام و في غيرها مكروه إذا كان بدون الصيغة، و كذا يوم الشك، و يمكن حمله على الصوم بنية أنه من رمضان بل يصوم بنية النذر فإن كان من رمضان يجزي عنه و هو بعيد من اللفظ لكنه موافق للأخبار، و حمله على غير الملتزم أولى.
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن أبي عمير. عن جعفر الأزدي (و كأنه ابن المثنى الثقة) عن قتيبة الأعشى الثقة قال، قال أبو عبد الله عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، عن صوم ستة أيام، العيدين، و أيام التشريق و اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان[٣] و حمل على الصوم بنية رمضان و حملهما على التقية أظهر كما ذكره الصدوق.
[١] الكافي باب اليوم يشك فيه من شهر رمضان خبر ٥.