روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٢ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِ
وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْوِيَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَ الشَّكِّ أَنَّهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
١٩٢٣ لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَزِيدُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
______________________________
فليس بمؤمن بالله، و لأبي[١].
و في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في يوم الشك من صامه قضاه و إن كان كذلك[٢].
و عن الزهري (بطرق متعددة) قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: يوم الشك أمرنا بصيامه و نهينا عنه، أمرنا أن يصومه الإنسان على أنه من شعبان و نهينا أن نصومه على أنه من شهر رمضان و هو لم ير الهلال[٣].
«لأن أمير المؤمنين عليه السلام (إلى قوله) رمضان» أي جاهلا بأنه من رمضان لأن صوم يوم الشك مستحب و تركه مكروه «أحب (إلى قوله) من شعبان» أي بقصد الوجوب «أزيده في شهر رمضان» و إن كان من رمضان واقعا كما تقدم لأنا مكلفون بالظاهر لا بالواقع (أو) يكون المراد أنه كان من شعبان واقعا و لا يدل على أنه لو كان من رمضان لا يضر إلا من حيث المفهوم، و المنطوق مقدم عليه كما تقدم صحيحة محمد بن مسلم و غيرها أنه لا يجزي عنه و إن كان من رمضان، و يحتمل أن يكون المراد أن إفطار يوم من رمضان أسهل إلى من زيادة يوم في شهر رمضان و إن كانا محرمين لأنه يمكن تدارك الأول بالقضاء و الكفارة بخلاف الثاني و حينئذ يكون المراد أن أثم الثاني أعظم من الأول و هو قريب لفظا و بعيد معنى.
[١] التهذيب باب علامة اول شهر رمضان و آخره خبر ٢٦.