روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥١ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِ
وَ مَنْ صَامَهُ وَ هُوَ شَاكٌّ فِيهِ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ شَيْءٌ مِنَ الْفَرَائِضِ إِلَّا بِالْيَقِينِ
______________________________
شيئا فأصبح مفطرا[١].
و الظاهر أن الأمر للجواز بدون الكراهة بخلاف ما إذا لم يكن صحوا فإنه يكره لتأكد استحباب صومه لاحتمال كونه من رمضان.
«و من صامه و هو شاك إلخ» روى الشيخ في الصحيح. عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان فقال عليه السلام عليه قضاؤه و إن كان كذلك[٢].
و في القوي، عن أبي خالد الواسطي قال: أتينا أبا جعفر عليه السلام في يوم يشك فيه من رمضان فإذا مائدته موضوعة و هو يأكل و نحن نريد أن نسأله فقال: أدنوا الغداء إذا كان مثل هذا اليوم و لم تجئكم فيه بينة رؤية فلا تصوموا، ثمَّ قال حدثني أبي علي بن الحسين، عن علي عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لما ثقل في مرضه قال:
أيها الناس إن السنة اثني عشر شهرا منها أربعة حرم قال: ثمَّ قال بيده: فذلك رجب مفرد، و ذو القعدة، و ذو الحجة، و المحرم ثلاثة متواليات إلا و هذا الشهر المفروض رمضان فصوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته فإذا خفي الشهر فأتموا العدة شعبان ثلاثين يوما و صوموا الواحد و ثلاثين و قال بيده: الواحد، و اثنان، و ثلاثة- واحد، و اثنان، و ثلاثة و يزوي إبهامه ثمَّ قال أيها الناس شهر كذا و شهر كذا- و قال علي عليه السلام: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تسعة و عشرين و لم نقضه و رآه تاما- و قال علي عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من الحق في رمضان يوما من غيره متعمدا
[١] الكافي باب الاهلة و الشهادة عليها خبر ٩.