روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
.........
______________________________
عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم و هو وصيه أ يصلح له أن يعمل به؟ قال:
نعم كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما قال: قلت، فهل عليه ضمان؟ قال: لا إذا كان ناظرا له[١] و يفهم منه عدم ضمان الولي أيضا بالطريق الأولى إذا كانت التجارة لمصلحة اليتيم، و الظاهر أن المراد بقوله عليه السلام (و الربح بينهما) جواز أخذ الجعالة للناظر لليتيم كما تدل عليه الآية و الأخبار كما سيجيء فظهر من الأخبار الصحيحة أنه لا زكاة في مال اليتيم في النقدين و هو إجماعي و كذا في غيرهما لعموم الأخبار المتقدمة.
و يدل على الغلات ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير؟ عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: سمعته يقول: ليس في مال اليتيم زكاة، و ليس عليه صلاة، و ليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة، و إن بلغ فليس عليه زكاة و لا عليه لما يستقبل حتى يدرك فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة و كان عليه مثل ما على غيره من الناس[٢] و أما ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: مال اليتيم ليس عليه في العين و الصامت شيء فأما الغلات فإن عليه الصدقة واجبة[٣] فمحمولة على تأكد الاستحباب و إن كان الأحوط للولي إخراجها، و حكم المجنون حكم الطفل في عدم الوجوب لعدم التكليف إلا في مال التجارة و يستحب للولي إخراجها، لما رواه الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام امرأة من أهلنا مختلطة أ عليها زكاة؟ فقال
[١] التهذيب باب زكاة اموال الاطفال و المجانين خبر ١١.