روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً
إِنْ كُنْتَ قَدْ أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئاً.
وَ كَذَلِكَ رَوَى زَيْدٌ الشَّحَّامُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أُفْتِي وَ لَا أُفْتِي بِالْخَبَرِ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ لِأَنَّهُ رِوَايَةُ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ وَ كَانَ وَاقِفِيّاً
______________________________
«و
كذلك روى زيد الشحام» الثقة و الطريق كالشيخ و إن كان فيه ضعف لكنه لا يضر لأنه
مأخوذ من كتابه «عن أبي عبد الله عليه السلام» في رجل صائم ظن أن
الليل قد كان و أن الشمس قد غابت و كان في السماء سحاب فأفطر، ثمَّ إن السحاب
انجلى فإذا الشمس لم تغب فقال تمَّ صومه و لا يقضيه[١] و في الموثق كالصحيح عن زرارة قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن وقت إفطار الصائم قال: حين يبدو ثلاثة أنجم و قال
لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر ثمَّ أبصر الشمس بعد ذلك قال: ليس عليه قضاء[٢] «لأنه رواية
سماعة بن مهران و كان واقفيا» يعني أنه من متفرداته و إلا فهو يروي عنه كثيرا،
و الظاهر أنه غفل عن رواية أبي بصير- روى الكليني في الصحيح، عن أبي بصير و سماعة،
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب
الشمس فرأوا أنه الليل فأفطر بعضهم، ثمَّ إن السحاب انجلى فإذا الشمس قال: على
الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إن الله عز و جل يقول: و أتموا الصيام إلى الليل فمن
أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا[٣] و روي في الموثق مثله[٤] و حمل على
حصول الظن القوي مع حصول الظن الضعيف و لو كان شاكا ففيه- القضاء و الكفارة لأنه
أفطر متعمدا- لاستصحاب بقاء اليوم بخلاف الإفطار في الصبح فإنه بالعكس، و ظاهر
الأخبار جواز الاكتفاء بالظن
[١] التهذيب باب حكم الساهى و الغالط في الصيام خبر ١٠.