روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
كَثُرَ.
وَ لَيْسَ فِي نُقَرِ الْفِضَّةِ زَكَاةٌ وَ لَيْسَ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ يُتَّجَرَ بِهِ فَإِنِ اتُّجِرَ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَ الرِّبْحُ لِلْيَتِيمِ وَ عَلَى التَّاجِرِ ضَمَانُ الْمَالِ
______________________________
و روى الشيخ في القوي، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام و أبي الحسن
عليهما السلام أنه قال: ليس على التبر زكاة إنما هي على الدنانير و الدراهم[١] و يؤيده الأخبار
المتقدمة.
«و روى زرارة و بكير» في الصحيح و رواه الكليني في الحسن كالصحيح[٢] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) و إن كثر» الجوهر: اللئالي الصغار أو الأعم أو كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به، و الظاهر أن المراد به هنا الأول أو الثاني ليصح العطف عليه (بأشباهه) و إن أمكن حمله على المعنى الثالث و يكون المراد (بأشباهه) ما كان له قيمة كالثياب النفيسة، و الحاصل أنه لا زكاة في غير النقدين مع الشرائط و لا يقاس عليهما غيرهما كما فعله بعض العامة.
«و ليس في نقر الفضة» أي سبيكتها «زكاة» و قد ذكرت الأخبار الدالة عليه.
«و ليس على مال اليتيم زكاة» أي في النقدين بقرينة المقام و يحتمل الأعم لما رواه الكليني في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في مال اليتيم عليه زكاة فقال: إذا كان موضوعا فليس عليه زكاة فإذا عملت به فأنت له ضامن و الربح لليتيم[٣] و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام هل على مال اليتيم زكاة؟ قال: لا إلا أن يتجر به أو يعمل به[٤] و في الحسن كالصحيح، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ليس على مال اليتيم زكاة و إن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة و لا عليه فيما بقي حتى يدرك فإذا أدرك فإنما عليه زكاة
[١] التهذيب باب زكاة الذهب خبر ٦.