روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٥ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
١٨٧٩ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الْمُحْرِمِ يَشَمُّ الرَّيْحَانَ قَالَ لَا قِيلَ فَالصَّائِمُ قَالَ لَا قِيلَ يَشَمُّ الصَّائِمُ الْغَالِيَةَ وَ الدُّخْنَةَ قَالَ نَعَمْ قِيلَ كَيْفَ حَلَّ لَهُ أَنْ يَشَمَّ الطِّيبَ وَ لَا يَشَمَّ الرَّيْحَانَ قَالَ لِأَنَّ الطِّيبَ سُنَّةٌ وَ الرَّيْحَانَ بِدْعَةٌ لِلصَّائِمِ.
١٨٨٠ وَ كَانَ الصَّادِقُ ع إِذَا صَامَ لَا يَشَمُّ الرَّيْحَانَ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَكْرَهُ أَنْ أُخَلِّطَ صَوْمِي بِلَذَّةٍ
______________________________
الزمان كانوا مجوسا، و يستحب مخالفة اليهود و النصارى و المجوس فيما يفعلونه إذا
كان مختصا بهم (أو) لأن المجوس كانوا يشمونه في صومهم و كانوا يقولون إنه يزيل
الجوع كما ذكره الكليني رضي الله عنه قال: و أخبرني بعض أصحابنا أن الأعاجم كانت
تشمه إذا صاموا و قالوا إنه يمسك الجوع.
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه الصدوق، عن البرقي عن بعض أصحابنا بلغ به حريز[١] (و يمكن القول بصحته لصحة طرقه إليه) قال: قلت له يشم الصائم الغالية (و هي طيب معروف) و الدخنة (و هي ذريرة أو مثلها يدخن بها البيوت) و يدل على عدم فساد- الصوم بالدخان كما تقدم في خبر الرضا عليه السلام.
«و كان الصادق عليه السلام إلخ» رواه الصدوق في القوي عن الحسن بن راشد قال:
كان أبو عبد الله عليه السلام إلخ[٢] و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير عن الحسن بن راشد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الحائض تقضي الصلاة قال: لا قلت تقضي الصوم؟ قال: نعم- قلت من أين جاء ذا؟ قال: إن أول من قاس إبليس- قلت، و الصائم يستنقع في الماء؟ قال: نعم- قلت فيبل ثوبا على جسده؟ قال. لا قلت من أين جاء ذا؟ قال: من ذاك- قلت: الصائم يشم الريحان؟ قال: لا لأنه لذة و يكره له أن يتلذذ[٣] و احتمل الشيخ أن يكون المراد به النرجس لما تقدم من الأخبار، و لما رواه-
[١] ( ١- ٢) علل الشرائع باب العلة في كراهة شم الرياحين للصائم خبر ٣- ٢.