روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١١ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
أَنْ تَسْبِقَهُ شَهْوَتُهُ
١٨٧٤ وَ قَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنِ الرَّجُلِ يُقَبِّلُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ هَلْ هِيَ إِلَّا رَيْحَانَةٌ يَشَمُّهَا.
وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَتَنَزَّهَ الصَّائِمُ عَنِ الْقُبْلَةِ
١٨٧٥ فَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَ مَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَصْبِرَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ إِنَّ بَدْءَ الْقِتَالِ اللِّطَامُ
______________________________
شبعت أضرني و إن جعت أضعفني قال: كذلك أنا فكيف أنت و النساء؟ قلت و لا شيء قال:
و لكني يا أبا حازم ما أشاء شيئا أن يكون ذلك مني إلا فعلت[١].
و في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل يمس من المرأة شيئا أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: إن ذلك يكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني[٢] و في الصحيح كالشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ينقض القبلة الصوم[٣] و روى الشيخ في الموثق، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الصائم يقبل؟ قال: نعم و يعطيها لسانه تمصه[٤].
«و قد سئل النبي صلى الله عليه و آله» يدل على الجواز و يشعر بالكراهة باعتبار التشبيه بالريحانة كما سيجيء و تقدم أخبار الجواز، و روى الشيخ في الموثق عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القبلة في شهر رمضان للصائم أ تفطر؟ قال: لا[٥].
«و أفضل ذلك (إلى قوله) أمير المؤمنين عليه السلام» رواه الشيخ في الموثق، عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أقبل و أنا صائم؟ فقال له عف صومك فإن بدؤ القتال اللطام[٦] (أي كما أن اللطمة تنجر إلى القتل كذلك القبلة تنجر إلى الجماع كما هو المجرب) و في الموثق كالصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الصائم يقبل او يباشر خبر ٣- ١.