روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٨ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَذُوقَ الطَّبَّاخُ الْمَرَقَ وَ هُوَ صَائِمٌ بِلِسَانِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْلَعَهُ لِيَعْرِفَ.
______________________________
عن المسحوق مطلقا كما تقدم في خبر المروزي (أو شم رائحة غليظة أن عليه الكفارة)[١].
«و لا بأس بأن يذوق إلخ» قد تقدم من الأخبار ما يدل عليه و يزيده بيانا ما رواه الكليني في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالطباخ و الطباخة أن يذوق المرق و هو صائم[٢] و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس بأن يذوق الرجل الصائم القدر[٣] و في الصحيح عن الحلبي أنه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق تنظر إليه فقال:
لا بأس به[٤].
و أما ما رواه الكليني و الشيخ رضي الله عنهما في الصحيح عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم أ يذوق الشيء و لا يبلعه؟ قال: لا[٥] (فمحمول) على الكراهة مع عدم الحاجة، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليهم السلام قال: سألته عن الصائم يذوق الشراب و الطعام يجد طعمه في حلقه قال: لا يفعل قلت:
فإن فعل فما عليه؟ قال: لا شيء عليه و لا يعود[٦].
و روى الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الصائم يمضغ العلك فقال نعم، إن شاء[٧] و هو محمول على ما لم ينفصل منه الأجزاء و إن حصل الطعم.
و الأحوط العدم لما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا محمد إياك أن تمضغ علكا فإني مضغت اليوم علكا و أنا صائم
[١] يعني يستفاد من خبر المروزى المتقدم ان من شم رائحة غليظة فعليه الكفّارة.