روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٧ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَشَمَّ الطِّيبَ إِلَّا الْمَسْحُوقَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَصْعَدُ إِلَى دِمَاغِهِ.
______________________________
أبا عبد الله عليه السلام و أنا أسمع، عن الصائم يصب الدواء في أذنه قال: نعم و
يذوق المرق و يزق الفرخ[١].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرقة تنظر إليه قال، لا بأس قال: و سئل عن المرأة يكون لها الصبي و هي صائمة فتمضغ الخبز و تطعمه فقال، لا بأس و الطير إن كان لها[٢] و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فاطمة صلوات الله عليها كانت تمضغ للحسن ثمَّ للحسين عليهما السلام و هي صائمة في شهر رمضان[٣].
«و قال لا بأس بأن يشم الطيب إلخ» روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الصائم يشم الريحان و الطيب؟ قال لا:
بأس به[٤] و في الصحيح، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن الحسن بن راشد قال:
كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام تطيب بالطيب و يقول: الطيب تحفة الصائم[٥] و التحفة بالسكون و الفتح ما أتحفت به الرجل من بر و إنعام كان الله تعالى أتحفه بجواز التطيب (أو) كأنه يتحف نفسه بالطيب لئلا يحصل لها سوء الخلق في آخر النهار.
و في الموثق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كره المسك أن يتطيب به الصائم[٦] و الظاهر أن الكراهة ليبوسته و أنه مسحوق أو كالمسحوق غالبا و يصعد أجزاؤه إلى الدماغ، و الأحوط الاجتناب
[١] التهذيب باب الزيادات خبر ٩.