روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٤ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
١٨٦٧ وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ عَبِثَ بِالْمَاءِ يَتَمَضْمَضُ بِهِ مِنْ عَطَشٍ فَدَخَلَ حَلْقَهُ قَالَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ كَانَ فِي وُضُوءٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
١٨٦٨ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَيْءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ يَذْرَعُهُ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ يُكْرِهُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ فَقَدْ أَفْطَرَ وَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
١٨٦٩ وَ سَأَلَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيُّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ يَحْتَقِنُ تَكُونُ بِهِ الْعِلَّةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ الصَّائِمُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْتَقِنَ.
وَ لَا يَجُوزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَسْتَعِطَ
______________________________
«و
سأل سماعة بن مهران» في الموثق، و رواه الشيخ أيضا في الموثق[١] و عليه عمل الأصحاب «و سأل أحمد
بن محمد بن أبي نصر البزنطي» في الصحيح و رواه الكليني عنه أيضا و رواه الشيخ
أيضا في الصحيح[٢] «أبا الحسن
الرضا عليه السلام» و يدل ظاهرا على عدم جواز الحقنة مطلقا و إن كان إطلاق
الحقنة على المائع أكثر، و لو دل على العموم أيضا يحمل على المائع، لما رواه
الكليني و الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام
قال: سألته عن الرجل و المرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء و هما صائمان؟ قال
لا بأس[٣] و ما رويا
في الموثق، عن الحسن بن علي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ما تقول في
التلطف (و هو إدخال شيء في الفروج مطلقا) يستدخله الإنسان و هو صائم فكتب عليه
السلام: لا بأس بالجامد[٤] «و لا يجوز
للصائم أن يستعط» و السعوط الدواء يصب في الأنف و يمكن أن يكون مراده الكراهة،
لما رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن ابن مسكان، عن ليث المرادي قال، سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم و يصب في أذنه الدهن قال:
لا بأس إلا السعوط فإنه يكره[٥] ..
[١] التهذيب باب الزيادات خبر ٥٩.