روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٨ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
الصَّائِمُ فَقَالَ إِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مَا يَتَخَوَّفُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ قُلْتُ مَا [ذَا] تَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ قَالَ الْغَشْيَ أَنْ تَثُورَ بِهِ مِرَّةٌ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَخْشَ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ.
١٨٦٥ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَكْرَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ الصَّائِمُ خَشْيَةَ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُفْطِرَ.
وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتَحِلَ الصَّائِمُ بِكُحْلٍ فِيهِ مِسْكٌ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتَحِلَ بِالْحُضُضِ.
______________________________
الصائم يحتجم فقال: لا بأس إلا أن يتخوف على نفسه الضعف[١] و في الصحيح، عن عبد الله بن ميمون،
عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم، القيء، و
الاحتلام و الحجامة، و قد احتجم النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو صائم، و كان
صلى الله عليه و آله و سلم لا يرى بأسا بالكحل للصائم[٢].
(و أما) ما رواه في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليهما السلام قال: لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في رمضان فإني أكره أن يغرر بنفسه (أي يضرها و يصير سببا لهلاكها) إلا أن يخاف على نفسه، و إنا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا[٣] (فمحمول) على الكراهة أو الحرمة مع خوف الضرر إلا أن يكون ضرر تركه أشد.
و كذا ما رواه عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجام يحجم و هو صائم قال: لا ينبغي لخوف دخول الدم حلقه، و عن الصائم يحتجم قال: لا بأس[٤] و في الموثق عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم و يصب في أذنه الدهن قال: لا بأس إلا السعوط فإنه يكره[٥] (فمحمولان) على عدم خوف الضعف أو الضرر، مع أنه لا ينافي الكراهة.
«و لا بأس بأن يكتحل الصائم بكحل فيه مسك» لما رواه الشيخ في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين (الحسن خ- ل) بن أبي غندر (من أصحاب الأصول) قال
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب حكم العلاج للصائم و الكحل إلخ خبر ١٢- ١٣- ١٤.