روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٢ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
١٨٥٣ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَا يَضُرُّ الصَّائِمَ مَا صَنَعَ إِذَا اجْتَنَبَ
______________________________
باب
آداب الصائم و ما ينقض صومه و ما لا ينقضه اعلم أن الصوم عبادة شرعية تحتاج إلى
النية، و ما لم يعلم حقيقته لا يمكن نيته و لم يعلم حقيقته إلا بإبطال بعض الأشياء
له و قد اختلف الأخبار ظاهرا و الأصحاب في المبطلات، فالذي يظهر من آيات الصوم
بطلانه بالأكل و الشرب و الجماع، و ظاهر الإطلاق انصراف الجميع إلى المعتاد كما في
سائر الإطلاقات- و أما ما يظهر من الأخبار فهو الثلاثة المذكورة فلا ريب و شك، و
يظهر من الآية و الأخبار أن حقيقته الإمساك عن الأكل و الشرب فقط و الإمساك عن
الجماع شرط في صحته (فيه- خ ل) كما ستطلع عليه، و أما غيرها فلا يخلو من احتمال، و
ها أنا أذكر الأخبار الواردة في هذا الباب حتى يظهر حقيقة الصوم و يقصد المكلف
الإمساك عن الأشياء المذكورة لله و نقدم الأخبار في الأشياء ثمَّ نتبعها بأخبار
النية.
(فمنها) ما «روى محمد بن مسلم» في القوي كالصحيح، و رواه الشيخ في- الصحيح[١] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) و النساء» أي جماعهن، و ظاهره- المتعارف، و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن الحكم، عن رجل. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتى الرجل المرأة في الدبر و هي صائمة لم ينقض صومها و ليس عليها غسل[٢] و في الصحيح، عن محمد بن علي بن محبوب، عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة قال: لا ينقض صومها و ليس عليها غسل،[٣] لكن المشهور العموم.
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب الزيادات من كتاب الصوم خبر ٣٦- ٤٠- ٤٤.