روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٥ - بَابُ مَا يُقَالُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّذِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ
______________________________
«الذنوب
التي تغير النعم» يمكن أن يكون الأوصاف توضيحية، فإن جميع الذنوب مشتركة فيها،
و أن تكون احترازية.
و يؤيده ما رواه الكليني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذنوب التي تغير النعم البغي (و هو الظلم و الفساد) و الذنوب التي تورث الندم، القتل، و التي تنزل النقم، الظلم، و التي تهتك الستور، شرب الخمر، و التي تحبس الرزق الزنا، و التي تعجل الفناء، قطيعة الرحم، و التي ترد الدعاء و تظلم الهواء عقوق الوالدين[١] و الظاهر أن المراد بها البغي مثلا و أمثاله و مقدماته ليصح الحمل و كذا البواقي.
و تغيير النعم إزالتها كما قال الله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ[٢] و النقمة بالكسر و بالفتح، و كفرحة، المكافاة بالعقوبة، جمعه نقم، و كعنب و كلمات، (و التي تقطع الرجاء) أي يحصل بسببه اليأس من روح الله.
و لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ[٣] أو محل لأن يقطع الرجاء من عفو الله لكبرها و إن لم يحصل القطع منه، (و الأدالة)، الغلبة (و التي تحبس غيث السماء الجور في الحكم كما مر في الزلزلة[٤].
[١] أصول الكافي باب في تفسير الذنوب من كتاب الإيمان و الكفر خبر ١.