روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - بَابُ مَا يُقَالُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
وَ لَا آفَةٌ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ بَدَنِهِ وَ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَأْتِي بِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَانَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي تَوَاضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ وَ بِجَبَرُوتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِعِلْمِكَ الَّذِي أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ يَا أَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ يَا بَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ
______________________________
الله تعالى و إن كان المراد في انتساب الشر إليه الضرر و هو خير أيضا.
«اللهم (إلى قوله) دان» أي ذل و خضع و أطاع «له كل شيء» و هو الاسم الأعظم المخصوص به تعالى (أو) الأعم منه و مما أعطى الأنبياء و الأوصياء، بل الأولياء أيضا (و يحتمل) أن يكون المراد بالاسم صفة القدرة (و العزة) المنعة و العظمة و القوة و الجبروت و العزة لله تعالى يرجع إلى القدرة، لكن لكل منهما اعتبار به يغاير الآخر لا يمكن الجزم به، و يمكن أن يكون المراد بالعزة، القدرة التي تتعلق بالعذاب و القهر أو العظمة الذاتية التي قهرت كل شيء عن أن يصل إليها و بالعظمة الصفاتية التي لا تصل العقول إلى كنهها و بالوصول إلى وجه منها تواضع لها كل شيء و بالقوة الأفعالية التي خضع لها كل شيء بالانقياد لها وجودا و عدما و بالجبروت، القدرة و الملكوت و الكبرياء التي غلبت كل شيء بالإيجاد و الإعدام، أو بالوجوب و الإمكان.
«يا نور»[١] أي منور عالم الإمكان- بالإيجاد، و الضلالة- بالهداية، و الظلمة- بالإضاءة «يا قدوس» أي المقدس و المنزه عن النقص في ذاته و صفاته و أفعاله (أو) المنزه عن إدراك العقول و الأوهام و الأفهام «يا أول قبل كل شيء» أي كان موجودا قبل أن يكون شيء ثمَّ أوجد الأشياء «و يا باقي بعد» فناء «كل شيء»
[١] الظاهر أنّه سقط من قلمه الشريف توضيح قوله عليه السلام( و بعلمك الذي احاط بكل شيء) و اللّه العالم.