روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
فَلَيْسَ عَلَى الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَإِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ فَفِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ وَ عُشْرُ دِينَارٍ ثُمَّ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مَتَى زَادَ عَلَى عِشْرِينَ أَرْبَعَةُ أَرْبَعَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعَةٍ عُشْرٌ إِلَى أَنْ
______________________________
«فليس
على الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا إلخ» يدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح، عن الحسين
بن بشار (اليسار- خ) قال سألت أبا الحسن عليه السلام في كم وضع رسول الله صلى الله
عليه و آله و سلم الزكاة؟ فقال في كل مائتي درهم خمسة دراهم، فإن نقصت فلا زكاة
فيها و في الذهب ففي كل عشرين دينارا نصف دينار فإن نقص فلا زكاة فيه[١] و في الصحيح،
عن الحلبي قال، سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الذهب و الفضة ما أقل ما يكون فيه
الزكاة فقال: مائتا درهم و عدلها من الذهب (أي عشرين دينارا لأن الدينار كانت
قيمته عشرة دراهم في ذلك الزمان كما سيجيء إن شاء الله في الديات و غيرها) قال و
سألته عن النيف (و هو الكسر ما بين العددين و المراد هنا ما بين النصابين الخمسة و
العشرة) قال: ليس عليه شيء حتى يبلغ أربعين فيعطي من كل أربعين درهما درهم[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذهب كم فيه من الزكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة[٣] و هو كالسابق و إن كان الأحوط اعتبار القيمة، و على قيمة الحال يكون قريبا من عشرة دنانير، و يؤيده بعض الأخبار الأخر صريحا، و في الموثق كالصحيح، عن علي بن عقبة، و عدة من أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قالا: ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء فإذا كملت عشرون (عشرين- خ ل) مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة و عشرين، فإذا كملت أربعة و عشرون (و عشرين- خ ل) ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية و عشرين فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة[٤] و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا جازت الزكاة عشرين دينارا ففي كل أربعة عشر دينار[٥].
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب زكاة الذهب و الفضة خبر ٦- ٧- ٥.