روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - بَابُ ثَوَابِ صَوْمِ شَعْبَانَ
١٨٢٤ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ دَاوَمَ نَظَرَهُ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ زَارَهُ اللَّهُ فِي عَرْشِهِ مِنْ جَنَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ- زِيَارَةُ اللَّهِ زِيَارَةُ أَنْبِيَائِهِ وَ حُجَجِهِ ص مَنْ زَارَهُمْ فَقَدْ زَارَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا أَنَّ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ.
______________________________
«و
روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن عبد الله بن مرحوم (إلى قوله) نظر الله
إليه»
أي وفقه لما يحبه و يرضاه و أعطاه من الدنيا ما لا يكون سببا لشقاه «في كل يوم و
ليلة»
من أيام صومه أو الأعم «و دام نظره إليه في الجنة» بإفاضة الخيرات و
المواهب السنية و رفعه إلى الدرجات العالية «زار الله في عرشه من جنته» و في ثواب
الأعمال[١] (في جنته).
«قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه» روى عبد السلام بن صالح الهروي الثقة الصحيح الحديث (و الظاهر أنه لاختلاطه بالعامة نسب إليهم و إلا فالذي يظهر من أخباره و نقل معجزات الرضا عليه السلام و اختصاصه به صلوات الله عليه أنه برئ من هذه النسبة) قال:
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث: إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة؟ فقال عليه السلام: يا أبا الصلت إن الله تبارك و تعالى فضل نبيه محمدا صلى الله عليه و آله و سلم على جميع خلقه من النبيين و الملائكة، و جعل طاعته، طاعته و مبايعته مبايعته، و زيارته في الدنيا و الآخرة زيارته فقال عز و جل مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ[٢] و قال إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ[٣].
[١] ثواب الأعمال باب ثواب صوم شعبان خبر ٤.