روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٤ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَ ثَوَابِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُتَفَرِّقَةِ
ذَلِكَ
١٨١٢ مَا قَالَهُ الصَّادِقُ ع لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً فَنَادَى أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ الظَّالِمَةُ الْقَاتِلَةُ عِتْرَةَ نَبِيِّهَا لَا وَفَّقَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِصَوْمٍ وَ لَا فِطْرٍ.
١٨١٣ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا وَفَّقَكُمُ اللَّهُ لِفِطْرٍ وَ لَا أَضْحًى.
وَ مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا ذَكَرْنَاهُ
١٨١٤ وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي وَ أَنَا غُلَامٌ فَتَعَشَّيْنَا عِنْدَ
______________________________
و الرواية المذكورة رواه مسندا، عن محمد بن إسماعيل الرازي (الثقة) عن أبي جعفر
الثاني عليه السلام قال: قلت: جعلت فداك ما تقول في العامة فإنه قد روي أنهم لا
يوفقون لصوم فقال لي: أما إنهم أجيب دعوة الملك فيهم قال: إن الناس لما قتلوا
الحسين بن علي صلوات الله عليهما أمر الله عز و جل ملكا ينادي: أيتها الأمة
الظالمة القاتلة عترة نبيها لا وفقكم الله لصوم و لا فطر[١] «و» ذكر «في حديث آخر
لفطر و لا أضحى» و عن رزين قال، قال أبو عبد الله: لما ضرب الحسين بن علي
صلوات الله عليهما بالسيف فسقط ثمَّ ابتدر ليقطع رأسه، نادى مناد من بطنان العرش:
أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها: لا وفقكم الله لأضحى و لا فطر قال، ثمَّ
قال أبو عبد الله عليه السلام فلا جرم و الله ما وفقوا و لا يوفقون حتى يثور ثائر
الحسين صلوات الله عليهما[٢] (يعني طالب
دمه و هو القائم أو نفسه صلى الله عليه مع القائم و باقي الأئمة عليهم السلام و
كثير من خلص الشيعة يحييهم الله تعالى و يطلبون دمه من قتلتهم و الراضين بفعالهم بعد
ما يحييهم الله تعالى أيضا كما قال تعالى وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ
فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا[٣] و ليس ذلك يوم
القيمة لأن فيه يبعث الكل لا الفوج.
«و روي عن الحسن بن علي الوشاء» في الصحيح «ولد فيها إبراهيم عليه السلام» و قد تقدم أن مولده عليه السلام كان أول ذي الحجة و الظاهر صحة أحد الخبرين، و يمكن أن يكون أحدهما للتقية وقع بناء على معتقدهم أو كان باعتبار النسيء الذي قرره العرب
[١] ( ١- ٢) الكافي باب النوادر( قبل باب الفطرة) خبر ١- ٣ من كتاب الصوم.