روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٣ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَ ثَوَابِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُتَفَرِّقَةِ
فِدَاكَ قَالَ يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ فَأَتَخَوَّفُ أَنْ يُضْعِفَنِي عَنِ الدُّعَاءِ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَصُومَهُ وَ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ يَوْمُ عَرَفَةَ- يَوْمَ الْأَضْحَى وَ لَيْسَ بِيَوْمِ صَوْمٍ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّ الْعَامَّةَ غَيْرُ مُوَفَّقِينَ لِفِطْرٍ وَ لَا أَضْحًى وَ إِنَّمَا كَرِهَ ع صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ يَوْمَ الْعِيدِ فِي أَكْثَرِ السِّنِينَ وَ تَصْدِيقُ.
______________________________
الهلال، كما روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه
السلام قال: سألته عن صوم يوم عرفة قال: من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء
فإنه يوم دعاء و مسألة فصمه، و إن خشيت إن تضعف عن ذلك فلا تصمه[١].
و أما ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: ما أصومه اليوم و هو يوم دعاء و مسألة[٢] فظاهره للضعف.
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن قيس (مسلم- خ ل) قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان[٣].
و في القوي عن زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قالا: لا تصومن يوم عاشوراء و لا يوم عرفة بمكة و لا المدينة و لا في وطنك و لا في مصر من الأمصار.
فمحمولان على عدم الوجوب أو التأكد أو مع الضعف عن الدعاء أو مع عدم تحقق الهلال.
«قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله» غرضه ذكر سبب اشتباه ذينك الهلالين غالبا و إن سببه ذلك الفعل القبيح الذي صدر عنهم، و لهذا يكون الاشتباه غالبا عندهم، فما لم يكن مشتبها يكون لصوم عرفة الثواب المتقدم، و إذا كان مشتبها لم يكن له ثواب،
[١] التهذيب باب وجوه الصوم خبر ١٠.