روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٢ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَ ثَوَابِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُتَفَرِّقَةِ
فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا صَائِماً وَ الْآخَرَ مُفْطِراً فَسَأَلَهُمَا فَقَالا إِنْ صُمْتَ فَحَسَنٌ وَ إِنْ لَمْ تَصُمْ فَجَائِزٌ.
١٨١٠ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ ع وَحْدَهُ وَ أَوْصَى عَلِيٌّ ع إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع جَمِيعاً وَ كَانَ الْحَسَنُ ع إِمَامَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى الْحَسَنِ ع وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ الْحُسَيْنُ ع صَائِمٌ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ مَا قُبِضَ الْحَسَنُ ع فَدَخَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ ع يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع صَائِمٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ ع وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ أَنْتَ صَائِمٌ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مُفْطِرٌ فَقَالَ إِنَّ الْحَسَنَ ع كَانَ إِمَاماً فَأَفْطَرَ لِئَلَّا يُتَّخَذَ صَوْمُهُ سُنَّةً وَ لِيَتَأَسَّى بِهِ النَّاسُ فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ كُنْتُ أَنَا الْإِمَامَ فَأَرَدْتُ أَنْ لَا يُتَّخَذَ صَوْمِي سُنَّةً فَيَتَأَسَّى النَّاسُ بِي.
١٨١١ وَ رَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يَعْدِلُ صَوْمَ سَنَةٍ قَالَ كَانَ أَبِي ع لَا يَصُومُهُ قُلْتُ وَ لِمَ جُعِلْتُ
______________________________
كالصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام قال: صوم يوم
عرفة يعدل السنة، و قال: لم يصمه الحسن عليه السلام و صامه الحسين عليه السلام[١].
«و روى عبد الله بن المغيرة» في الصحيح «عن سالم» المشترك و لا يضر لصحته عن عبد الله «عن أبي عبد الله عليه السلام».
«و أوصى (إلى قوله) جميعا» أي حين فوته عليه السلام، لكن بأن يكون الإمام الحسن عليه السلام، ثمَّ الحسين عليه السلام قوله «فأفطر لئلا يتخذ صومه سنة» أي واجبة أو وكيدة أو مطلقا كما.
«روى حنان بن سدير» في الموثق، «عن أبيه» و رواه الشيخ أيضا في الموثق عن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام[٢] و يدل على استحبابه إذا لم يضعفه عن الدعاء مع تحقق
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب وجوه الصوم خبر ٦- ٩.