روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَ ثَوَابِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُتَفَرِّقَةِ
أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ع فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سِتِّينَ سَنَةً وَ فِي تِسْعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أُنْزِلَتْ تَوْبَةُ دَاوُدَ ع فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ تِسْعِينَ سَنَةً.
١٨٠٩ وَ رُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ إِنْ شِئْتَ صُمْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تَصُمْ وَ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع
______________________________
و روي أن شابا كان صاحب سماع و كان إذا أهل هلال ذي الحجة أصبح صائما فارتفع
الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأرسل إليه فدعاه فقال ما يحملك
على صيام هذه الأيام؟ قال: بأبي أنت و أمي يا رسول الله أيام المشاعر و أيام الحج
عسى الله أن يشركني في دعائهم قال: فإن لك بكل يوم تصومه عدل عتق مائة رقبة، و مائة
بدنة: و مائة فرس يحمل عليها في سبيل الله، فإذا كان يوم التروية فلك عدل ألف
رقبة، و ألف بدنة، و ألف فرس تحمل عليها في سبيل الله، فإذا كان يوم عرفة فلك عدل
ألفي رقبة و ألفي بدنة و ألفي فرس يحمل عليها في سبيل الله، و كفارة ستين سنة سنة
قبلها سنة بعدها[١].
«و» روي «في تسع من ذي الحجة» أي في اليوم التاسع بقرينة، (فمن صام ذلك اليوم) «و روي عن يعقوب بن شعيب» في الحسن كالصحيح «قال إن شئت صمت و إن شئت لم تصم» يدل على عدم تأكده، و حمل على من يضعفه عن الدعاء و لئلا يتوهم أنه واجب أو سنة وكيدة و إن كان الفضل في صومه، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: كان أبي عليه السلام يصوم عرفة في اليوم الحار في الموقف و يأمر بظل مرتفع يضرب له فيغتسل مما يبلغ منه الحر[٢] و في الموثق
[١] ثواب الأعمال باب ثواب صيام عشر ذى الحجة خبر ١ و قوله( ع) و كفّارة ستين الخ هكذا في نسخ روضة المتقين كلها و لكن في ثواب الأعمال هكذا- و كفّارة ستين سنة قبلها و ستين سنة بعدها.