روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ نَادَى فِيهِمْ بِذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَفَا لَهُمْ
______________________________
الحبوب؟ فقال: و ما هي؟ قال: السمسم، و الأرز، و الدخن، و كل هذا غلة كالحنطة و
الشعير، فقال أبو عبد الله عليه السلام في الحبوب كلها زكاة[١]. و روي أيضا، عن أبي عبد الله عليه
السلام أنه قال: كلما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة، و الشعير، و التمر، و
الزبيب قال: فأخبرني جعلت فداك هل على هذا الأرز و ما أشبهه من الحبوب، الحمص، و
العدس زكاة؟ فوقع عليه السلام: صدقوا- الزكاة في كل شيء كيل[٢] و في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل قال:
قلت لأبي الحسن عليه السلام:
إن لنا رطبة و أرزا فما الذي علينا فيهما؟ فقال عليه السلام: أما الرطبة فليس عليك فيها شيء و أما الأرز، فما سقت السماء، العشر و ما سقي بالدلو فنصف العشر من كل ما كلت بالصياع أو قال: و كيل بالمكيال[٣] و غير ذلك من الأخبار.
و حملت على الاستحباب لما تقدم، و لما رواه الكليني (ره) في الحسن كالصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد بن معاوية العجلي و الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قالا: فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال و سنها (أي قررها) رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في تسعة أشياء، و عفا عما سواهن- في الذهب، و الفضة و الإبل، و البقر، و الغنم، و الحنطة، و الشعير. و التمر، و الزبيب- و عفا عما سوى ذلك[٤] و روى الشيخ، عن زرارة[٥] و أبي بصير و الحسن بن شهاب[٦] و الحلبي[٧]، و أبي بكر الحضرمي[٨] و بكير بن أعين في الموثق مثله[٩] أو ما يقرب منه.
و أما ما يدل على سقوط الزكاة عن الخضر و الفواكه و غيرهما. فما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الخضر فيها زكاة و إن
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب ما يزكى من الحبوب خبر ٤- ٥- ٦.