روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٨ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَ ثَوَابِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُتَفَرِّقَةِ
فَقَالَ كَانَ صَوْمُهُ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا نَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ تُرِكَ.
______________________________
عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: من صامه
كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة و آل زياد قال: قلت: و ما حظهم من صيام
ذلك اليوم؟ قال النار أعاذنا الله من النار و من عمل يقرب إلى النار[١].
و عن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء و عاشوراء من شهر المحرم؟ فقال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين صلوات الله عليه و أصحابه رضي الله عنهم بكربلاء و اجتمع عليه خيل أهل الشام و أناخوا عليه (أي أبركوا جمالهم على قتاله حوله) و فرح ابن مرجانة، و عمر بن سعد بتوافر الخيل و كثرتها و استضعفوا فيه الحسين عليه السلام و أصحابه كرم الله وجوههم و أيقنوا أن لا يأتي للحسين عليه السلام ناصر و لا يمده أهل العراق بأبي (أي أفديك بأبي) أيها المستضعف الغريب، ثمَّ قال و أما يوم عاشوراء فيوم أصيب به الحسين صلوات الله عليه صريعا بين أصحابه، و أصحابه صرعى حوله (عراة- خ) أ فصوم يكون في ذلك اليوم؟ كلا و رب البيت الحرام ما هو يوم صوم، و ما هو إلا يوم حزن و مصيبة دخلت على أهل السماء و أهل الأرض و جميع المؤمنين، و يوم فرح و سرور لابن مرجانة و آل زياد و أهل الشام غضب الله عليهم و على ذرياتهم، و ذلك يوم بكت جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطا عليه، و من ادخر إلى منزله ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه و انتزع البركة عنه، و عن أهل بيته، و ولده، و شاركه الشيطان في جميع ذلك[٢].
(و أما) ما رواه الشيخ، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال: صوموا العاشوراء، التاسع و العاشر فإنه يكفر ذنوب سنة[٣] و غيره من الأخبار (فمحمولة) على التقية أو على الصوم حزنا أو الإمساك من غير نية الصوم إلى العصر كما
[١] ( ١- ٢) الكافي باب صوم عرفة و عاشوراء خبر ٦- ٧.