روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٦ - بَابُ صَوْمِ السُّنَّةِ
١٧٩٩ وَ رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ ع عَنْ خَمِيسَيْنِ يَتَّفِقَانِ فِي آخِرِ الْعَشْرِ فَقَالَ صُمِ الْأَوَّلَ فَلَعَلَّكَ لَا تَلْحَقُ الثَّانِيَ
______________________________
و صام يوما و أفطر يوما و هو صوم داود عليه السلام، ثمَّ ترك ذلك و صام الثلاثة
الأيام الغر (أي البيض) ثمَّ ترك ذلك و فرقها في كل عشرة، يوما خميسين بينهما
أربعاء فقبض عليه و آله السلام و هو يعمل ذلك[١].
و في الموثق كالصحيح عن عنبسة العابد قال قبض النبي صلى الله عليه و آله و سلم على صوم شعبان و رمضان و ثلاثة أيام في كل شهر، أول خميس، و أوسط أربعاء، و آخر خميس و كان أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام يصومان ذلك[٢].
و ذكر ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله صوم شعبان مع صوم الثلاثة في فصل صوم السنة للأخبار الكثيرة الدالة على أنه سن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في الصلاة من النافلة مثلي الفريضة، و كذا من الصوم و هو صوم شعبان و ثلاثة أيام من كل شهر، و ذكر الصدوق لثواب صوم شعبان فصلا آخر لكثرة أخباره و لكل منهما وجه حسن.
«و روي أنه سئل العالم عليه السلام» قد تقدم خلافه، و وجه الجمع، و يمكن أن يكون المراد جمعهما كما يشعر[٣] به الخبر أيضا.
[١] الكافي باب صوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خبر ٢.