روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٥ - بَابُ صَوْمِ السُّنَّةِ
السُّنَّةِ شَيْئاً فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلشَّهْرِ الَّذِي تُرِيدُ الْخُرُوجَ فِيهِ
______________________________
و ها أنا أذكر في هذا الباب أخبارا أخر تدل على ذلك زائدا على ما ذكر سابقا (منها)
ما تقدم في خبر الفضيل بن يسار أنه سن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثة
أيام في كل شهر و أمثاله، و روى الكليني، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا
الحسن عليه السلام عن الصيام في الشهر كيف هو؟ فقال ثلاثة في الشهر في كل عشر يوم،
إن الله عز و جل يقول (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) ثلاثة أيام في
الشهر صوم الدهر[١].
و روى الشيخ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن صوم السنة فقال:
ثلاثة أيام من كل شهر، الخميس، و الأربعاء، و الخميس، تذهب ببلابل القلب و وحر الصدر، الخميس و الأربعاء، و الخميس- و إن شاء الاثنين و الأربعاء و الخميس و إن صام في كل عشرة أيام يوما فإن ذلك ثلاثون حسنة و إن أحب أن يزيد على ذلك فليزد[٢].
و في الموثق عن أبي بصير قال سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر فقال: في كل عشرة أيام يوم، خميس، و أربعا، و خميس، و الشهر الذي يليه، أربعاء و خميس و أربعاء[٣] و في القوي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود قال سألت الرضا عليه السلام عن الصيام؟ فقال ثلاثة أيام في الشهر، الأربعاء، و الخميس، و الجمعة- فقلت: إن أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين؟ فقال: لا بأس بذلك، و لا بأس بخميس بين أربعائين[٤].
و يمكن حمل بعض هذه الأخبار على الأخبار الأولة و بعضها على التقية، و لا شك في أن الأربعاء بين الخميسين أفضل، لما ذكر، و لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أول ما بعث كان يصوم حتى يقال: ما يفطر، و يفطر حتى يقال: ما يصوم، ثمَّ ترك ذلك
[١] الكافي باب فضل صوم شعبان إلخ خبر ٧.