روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - بَابُ صَوْمِ السُّنَّةِ
١٧٩٤ وَ رَوَى ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَمَا يُجْزِي عَنِّي أَنْ أَتَصَدَّقَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ.
١٧٩٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ أَوْ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ أُؤَخِّرُهُ فِي الصَّيْفِ إِلَى الشِّتَاءِ فَإِنِّي أَجِدُهُ أَهْوَنَ عَلَيَّ فَقَالَ نَعَمْ فَاحْفَظْهَا
______________________________
«و
روى ابن مسكان» بضم الميم، في الصحيح «عن إبراهيم بن
المثنى» و هو مجهول الحال و لا يضر بصحته لأن الطريق إلى عبد الله بن مسكان صحيح
و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و هو كالسابق في الدلالة على استحباب
الفداء، لكن فيه التصدق بالدرهم كما ورد بهما أخبار أخر.
مثل ما رواه الكليني في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال:
شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام، فقلت: إني أصدع إذا صمت هذه الثلاثة الأيام و يشق علي قال: فاصنع كما أصنع فإني إذا سافرت تصدقت عن كل يوم بمد من قوت أهلي الذي- أقوتهم به[١].
و في الحسن بن عقبة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إني قد كبرت و ضعفت عن الصيام فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيام في كل شهر فقال: يا عقبة تصدق بدرهم عن كل يوم- قال: قلت: درهم واحد؟ قال: لعلها كثرت عندك و أنت تستقل الدرهم؟
قال: قلت: إن نعم الله عز و جل علي لسابغة فقال: يا عقبة: لإطعام مسلم خير من صيام شهر[٢].
و يمكن الجمع بما إذا كان قيمة المد درهما و الأولى رعاية الفقراء فيهما، فإذا كان الدرهم أكثر تصدق به كما إذا كان قيمة المد أكثر تصدق بالمد.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن الحسن بن أبي حمزة» و-
[١] ( ١- ٢) الكافي باب كفّارة الصيام و فديته خبر ٦- ٧.