روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - بَابُ صَوْمِ السُّنَّةِ
١٧٩٠ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ عَنْ صَوْمِ خَمِيسَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبِعَاءُ فَقَالَ أَمَّا الْخَمِيسُ فَيَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَ أَمَّا الْأَرْبِعَاءُ فَيَوْمٌ خُلِقَتْ فِيهِ النَّارُ وَ أَمَّا الصَّوْمُ فَجُنَّةٌ.
١٧٩١ وَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّمَا يُصَامُ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ تُعَذَّبْ أُمَّةٌ فِيمَا مَضَى إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَسَطَ الشَّهْرِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمُ.
١٧٩٢ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ خَمِيسَانِ فَصُمْ أَوَّلَهُمَا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ خَمِيسَانِ فَصُمْ آخِرَهُمَا فَإِنَّهُ أَفْضَلُ.
١٧٩٣ وَ سَأَلَ عِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَ هُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ هَلْ فِيهِ فِدَاءٌ فَقَالَ مُدٌّ مِنْ طَعَامٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ
______________________________
شهر الخميس من جمعة، و الأربعاء من جمعة، و الخميس من جمعة أخرى، و قال «قال أمير
المؤمنين عليه السلام صيام شهر الصبر» أي شهر رمضان «و ثلاثة (إلى قوله)-
الصدر إلخ» أي همومه و أحزانه و وساوسه «و في رواية عبد الله بن سنان» الصحيحة و رواه
الكليني أيضا عنه في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و في الكافي (و أما الصوم فجنة من
النار).
«و في رواية إسحاق بن عمار» الموثقة كالصحيحة (كالكليني[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على أن صوم الأربعاء وسط الشهر مندوب إليه و إن لم يصم الخميسين «و في رواية عبد الله بن سنان» الصحيحة تدل ظاهرا على استحباب الخميس الثاني من العشر الأول، و الأول من العشر الثالث و إن كان العكس أفضل كما هو المنقول في الأخبار الكثيرة و سيجيء أفضلية الخميس الأول من العشر الثالث أيضا خوفا من عدم اللحوق، و الكل حسن، و يحمل الأفضلية بالاعتبارين.
«و سأل عيص بن القاسم» في الصحيح و رواه الكليني أيضا في الصحيح،[٣] و يدل على استحباب الفداء بدلا من صومها و هذا أيضا من خصائصها.
[١] ( ١ و ٢) الكافي باب فضل صوم شعبان إلخ خبر ١١- ١٢.