روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
١٧٦٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْمَنُّ يَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ.
١٧٦١ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ.
١٧٦٢ وَ رُوِيَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ ع عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ بِخَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرِ الْبُغَيْبِغَةِ وَ كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَرْجُو نَوَافِلَهُ وَ يَرْضَى نَائِلَهُ وَ رِفْدَهُ وَ كَانَ لَا يَسْأَلُ عَلِيّاً ع وَ لَا غَيْرَهُ شَيْئاً فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ اللَّهِ مَا سَأَلَكَ فُلَانٌ شَيْئاً وَ لَقَدْ كَانَ يُجْزِيهِ مِنَ الْخَمْسَةِ الْأَوْسَاقِ وَسْقٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا كَثَّرَ اللَّهُ فِي الْمُؤْمِنِينَ ضَرْبَكَ أُعْطِي أَنَا وَ تَبْخَلُ أَنْتَ بِهِ إِذَا أَنَا لَمْ أُعْطِ الَّذِي يَرْجُونِي إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَسْأَلَتِي ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ بَعْدَ الْمَسْأَلَةِ فَلَمْ
______________________________
عبدي؟ أو ليس الجود و الكرم لي؟ أو ليس العفو و الرحمة بيدي؟ أو ليس أنا محل
الآمال فمن يقطعها دوني؟ أ فلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري، فلو أن أهل سماواتي
و أهل أرضي أملوني جميعا ثمَّ أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من
ملكي مثل عضو ذرة، و كيف ينقص ملك أنا قيمه؟ فيا بؤسا للقانطين من رحمتي و يا بؤسا
لمن عصاني و لم يراقبني[١] و الأخبار
في ذلك أكثر من أن تحصى.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني عنه عليه السلام مرفوعا-[٢] «و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٣] و قد تقدم- و قد قال الله تبارك و تعالى:" لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ،[٤] و ذلك أظهر من أن يذكر في الأخبار «و روي عن مسعدة بن صدقة» طريق الصدوق و الكليني إليه[٥] صحيح و كتابه
[١] عدّة الداعي- الباب الثالث في الداعي عند قوله( نصيحة) ص ١٩٨ المطبوع بالتبريز مع اختلاف في الفاظه صدرا و الراوي- محمّد بن عجلان- لا حسين بن علوان.