روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
طَوِيلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
١٧٥٧ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَوْ يَعْلَمُ السَّائِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا سَأَلَ أَحَدٌ أَحَداً وَ لَوْ يَعْلَمُ الْمُعْطِي مَا فِي الْعَطِيَّةِ مَا رَدَّ أَحَدٌ أَحَداً.
١٧٥٨ وَ جَاءَتْ فَخِذٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ هَاتُوا حَاجَتَكُمْ قَالُوا إِنَّهَا حَاجَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ هَاتُوا مَا هِيَ قَالُوا تَضْمَنُ لَنَا عَلَى رَبِّكَ الْجَنَّةَ فَنَكَسَ ص رَأْسَهُ وَ نَكَتَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ بِكُمْ عَلَى أَنْ لَا تَسْأَلُوا أَحَداً شَيْئاً قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَيَسْقُطُ سَوْطُهُ فَيَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لِإِنْسَانٍ نَاوِلْنِيهِ فِرَاراً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَيَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ وَ يَكُونُ عَلَى الْمَائِدَةِ وَ يَكُونُ بَعْضُ الْجُلَسَاءِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى الْمَاءِ فَلَا يَقُولُ نَاوِلْنِي حَتَّى يَقُومَ فَيَشْرَبَ.
١٧٥٩ وَ قَالَ ع اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَ لَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ.
______________________________
عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم و سؤال الناس فإنه ذل الدنيا و فقر
تعجلونه (أي لأنفسكم) و حساب طويل يوم القيمة[١]
(أي لأجله) و نقلنا الخبر للتغييرات و كأنه من النساخ.
«و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السلام يا محمد لو يعلم السائل إلخ[٢].
«و جاءت فخذ» ككتف أي قبيلة «من الأنصار» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٣] و إطراقه صلى الله عليه و آله و سلم برأسه و نكته و ضربه في الأرض بالقضيب الذي يفعله المتفكرون، كان لنزول الوحي «و قال عليه السلام استغنوا عن الناس و لو بشوص السواك» و في النهاية- فيه أنه كان يشوص فاه بالسواك أي يدلك أسنانه و ينقيها و قد قيل: هو أن يستاك من سفل إلى علو، و أصل الشوص الغسل، و منه الحديث
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب كراهية المسألة خبر ١- ٢- ٥.