روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٢ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
فَازْدَادُوا وَ إِلَّا فَقَدْ أَدَّيْتُمْ حَقَّ يَوْمِكُمْ.
١٧٤٩ وَ قَالَ ع إِذَا أَعْطَيْتُمُوهُمْ فَلَقِّنُوهُمُ الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ.
١٧٥٠ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي الرَّجُلِ يُعْطِي غَيْرَهُ الدَّرَاهِمَ يَقْسِمُهَا قَالَ يَجْرِي لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَا يَجْرِي لِلْمُعْطِي وَ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ وَ لَوْ أَنَّ الْمَعْرُوفَ جَرَى عَلَى سَبْعِينَ يَداً لَأُوجِرُوا كُلُّهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْءٌ.
١٧٥١ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جُهْدُ الْمُقِلِّ أَ مَا سَمِعْتَ
______________________________
لأبي عبد الله عليه السلام إني إذا وجبت زكاتي أخرجتها فأدفع بها أو منها إلى من
أثق به يقسمها قال، نعم لا بأس بذلك. أما إنه أحد المعطين (أو المعطيين) قال صالح:
فأخذت الدراهم حيث سمعت الحديث فقسمتها[١].
و الظاهر أنه يجوز أخذه لنفسه إذا كان مستحقا إذا لم يعلم إرادة غيره، و قيل مقدار ما يعطي غيره لا أزيد لما رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن سعيد بن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه أ يأخذ منها شيئا قال نعم[٢] و في الحسن كالصحيح، عن الحسين بن عثمان، عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل أعطى مالا يفرقه فيمن يحل له أ له أن يأخذ منه شيئا لنفسه و إن لم يسم له؟ قال: يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره[٣] و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعطي الرجل الدرهم يقسمها و يضعها في مواضعها و هو ممن يحل له الصدقة قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره قال و لا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه[٤].
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه الكليني عن أبي بصير عنه عليه السلام[٥] «أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل» و الجهد بالضم، الوسع و الطاقة. و بالفتح المشقة (و قيل) المبالغة و الغاية، و قيل هما لغتان في الوسع و الطاقة، فأما في المشقة و الغاية فالفتح
[١] الكافي باب ان الذي يقسم الصدقة شريك صاحبها في الاجر خبر ١.