روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٠ - بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ يَا ابْنَ عِمْرَانَ.
١٧٤٥ وَ قَالَ ع أَعْطِ السَّائِلَ وَ لَوْ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ.
١٧٤٦ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَقْطَعُوا عَلَى السَّائِلِ مَسْأَلَتَهُ فَلَوْ لَا أَنَّ الْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ يَرُدُّهُمْ.
١٧٤٧ وَ رُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ شَاءَ أَنْ لَا يُبْقِيَ مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا وَضَعَهُ فِي حَقٍّ لَفَعَلَ فَيَبْقَى لَا مَالَ لَهُ فَيَكُونُ مِنَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يُرَدُّ دُعَاؤُهُمْ قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ أَحَدُهُمْ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ
______________________________
صحته عن الأئمة صلوات الله عليهم، و استدل به على جواز إعطاء الزكاة لصاحب الفرس،
و يشكل بأن ظاهره في كراهة رد السائل كما فهمه المحدثون رضي الله عنهم. و إن أمكن
أن يقال إنه بعمومه يدل على ذلك أيضا، و حمل على ما إذا احتاج إليه للضعف عن المشي
أو إذا كان من عادته عرفا و من أمثاله استثني كلما يحتاج إليه عرفا و لا بأس به
كما يظهر من بعض الأخبار، و سيجيء أيضا مع نفي الحرج و العسر و سماحة الشريعة و
إن كان الأحوط عدم أخذه إذا لم يكن محتاجا إليها.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني بإسناده، عن السكوني،[١] و القطع على السائل رده، و عنه صلى الله عليه و آله و سلم: لا تردوا السائل و لو بظلف محترق[٢] و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما منع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم سائلا قط إن كان عنده أعطى، و إلا قال:
يأتي الله به[٣] و عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال: أعطوا السائل و لا تردوا سائلا[٤].
«و روي» في الموثق «عن الوليد بن صبيح» و رواه الكليني عنه في الصحيح
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) الكافي باب كراهية ردّ السائل خبر ١- ٦- ٥- ٤.