روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٠ - بَابُ ثَوَابِ إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ
عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِمَالِكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.
١٧٠٢ وَ قَالَ ع خَلُّوا سَبِيلَ الْمُعْسِرِ كَمَا خَلَّاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
١٧٠٣ وَ قَالَ ع مَنْ أَرَادَ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِراً أَوْ لِيَدَعْ لَهُ مِنْ حَقِّهِ.
______________________________
«و
قال عليه السلام» رواه الكليني، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبد الله عليه
السلام[١] قال: «خلوا (إلى
قوله) و تعالى» أي بقوله (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) أو من المال أو
من الحقوق الواجبة في المال «و قال عليه السلام» رواه الكليني في
الصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] قال: «من أراد أن يظله
الله»
(أي في ظل عرشه أو في كنف رحمته) يوم لا ظل إلا ظله قالها ثلاثا فهابه الناس أن
يسألوه (إما) لتعظيمه (أو) خوفا من أن يكون شاقا عليهم «فقال (إلى قوله) من
حقه»
أي بعضه، و يمكن أن تكون (من) بيانية، و الظاهر أنه نقله بالمعنى و أسقط بعضه.
و في القوي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال في يوم حار و حنا كفه (أي عطفه و أمال كأنه يريد طالبا لقوله): من أحب أن يستظل من فور جهنم (أي إلى كنف رحمته تعالى) قالها ثلاث مرات (استفهاما) فقال الناس في كل مرة: نحن يا رسول الله؟ فقال: من انظر غريما أو ترك المعسر[٣] (أو المعسر) (أي حقه) ثمَّ قال لي أبو عبد الله عليه السلام قال لي عبد الله بن كعب بن مالك إن أبي أخبرني أنه لزم غريما له في المسجد فأقبل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فدخل بيته و نحن جالسان ثمَّ خرج في الهاجرة (أي نصف النهار عند اشتداد الحر) فكشف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ستره فقال: يا كعب ما زلتما جالسين؟ قال نعم بأبي و أمي قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بكفه خذ النصف قال: فقلت بأبي و أمي ثمَّ قال: اتبعه ببقية حقك (أي إلى يساره) قال: فأخذت
[١] ( ١- ٢) الكافي باب انظار المعسر خبر ٣- ١ من كتاب الزكاة.