روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يُعْطِكُمُوهَا لِتَكْنِزُوهَا.
١٦٩٤ وَ قَالَ ع لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ فَأَنْفَقُوهُ فِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مَا قَبِلَهُ مِنْهُمْ وَ لَوْ أَخَذُوا مَا نَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ فَأَنْفَقُوهُ فِيمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مَا قَبِلَهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأْخُذُوهُ مِنْ حَقٍّ وَ يُنْفِقُوهُ فِي حَقٍّ.
١٦٩٥ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ فَلْيُكَافِئْ بِهِ وَ إِنْ عَجَزَ فَلْيُثْنِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ.
١٦٩٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعِي سَبِيلِ الْمَعْرُوفِ قِيلَ وَ مَا قَاطِعِي سَبِيلِ الْمَعْرُوفِ قَالَ الرَّجُلُ يُصْنَعُ إِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ فَيَكْفُرُهُ فَيَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ
______________________________
«و
لم يعطكموها لتكنزوها» مقابل الأصل الإعطاء و ترك الثانية و هي إعطاؤها في مصارفها
الواجبة و المندوبة للظهور أو يكون صرفها في غير مصارفها سيما في مراد النفس
بمنزلة عدم الصرف بل بمنزلة الكنز.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني مسندا عن إسماعيل بن جابر[١] و يمكن أن يكون من كتابه فيكون صحيحا «لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به» أي جمعوا و حصلوه من الحلال و أبوابه «و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني مسندا عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٢]، يدل على رجحان شكر النعمة و لو بالثناء على المنعم، و لا ينافي لزوم رؤية النعمة من المنعم الحقيقي فإن إنعام المنعم المجازي أيضا من الله و من توفيقه و تسهيله، و لا أن هذا أيضا شكر الله لو كان لأمره تعالى.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني أيضا عنه عليه السلام[٣] و يدل على حرمة كفر النعمة بإنكارها و مقابلتها بالإضرار أو بعدم الشكر أيضا، و روي عن سيف بن عميرة قال قال أبو عبد الله عليه السلام ما أقل من شكر المعروف[٤].
[١] الكافي باب وضع المعروف موضعه خبر ٤ من كتاب الزكاة.