روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
كَانَ يَصْنَعُهُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى خَيْرٌ.
١٦٩٣ وَ قَالَ ع إِنَّمَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ هَذِهِ الْفُضُولَ مِنَ الْأَمْوَالِ لِتُوَجِّهُوهَا حَيْثُ وَجَّهَهَا اللَّهُ
______________________________
فإن بقي معهم منهم بقية ممن يظهر الشكر له و يريه النصح فإنما ذلك ملق منه و كذب،
فإن زالت بصاحبهم البغل (أو النعل) ثمَّ احتاج إلى معونتهم (معاونتهم- خ ل) و
مكافاتهم فألأم خليل و شر خدين[١] و لم يضع
امرء ماله في غير حقه و عند غير أهله إلا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلا محمدة
اللئام و ثناء الأشرار ما دام عليه منعما مفضلا و مقالة الجاهل ما أجوده؟ و هو عند
الله بخيل فأي حظ أبور، و أخس من هذا الحظ، و أي فائدة معروف أقل من هذا المعروف،
فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة ليحسن منه الضيافة و ليفك به العاني و
الأسير (تفسير للعاني) و ابن السبيل فإن الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا و شرف
الآخرة[٢].
و روى الكليني في القوي، عن جهم بن حميد الرواسي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا رأيت الرجل يخرج ماله في طاعة الله عز و جل فاعلم أنه أصابه من حلال و إذا أخرجه في معصية الله جل و عز فاعلم أنه أصابه من حرام[٣].
و في القوي عنه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يخرج ثمَّ يقدم علينا، و قد أفاد المال الكثير فلا ندري اكتسبه من حلال أو من حرام؟ فقال: إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته فإن كان ينفق فيما لا ينبغي مما يأثم عليه فهو حرام[٤].
«و قال عليه السلام» رواه الكليني بإسناده إلى ضريس، عن أبي عبد الله عليه السلام[٥]
[١] الخدين الصديق- ص.