روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
١٦٩٢ وَ قَالَ ع لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ يَا مُفَضَّلُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَ شَقِيٌّ الرَّجُلُ أَمْ سَعِيدٌ فَانْظُرْ إِلَى مَعْرُوفِهِ إِلَى مَنْ يَصْنَعُهُ فَإِنْ كَانَ يَصْنَعُهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِلَى خَيْرٍ وَ إِنْ
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني بإسناده عن حاتم عنه عليه السلام[١] «رأيت
المعروف» أي علمته «لا يصلح» و لا يتم إلخ «محقته» أي أبطلت ثوابه
و في الكافي سخفته أي ضيعته «و نكدته» أي قللته أو ضيعته.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن سيف بن عميرة قال قال أبو عبد الله عليه السلام[٢] «للمفضل بن عمر: يا مفضل إذا أردت أن تعلم إلخ» روي بإسناد آخر عن مفضل ما يقرب منه[٣] و عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ما يؤيده، و يدل على رعاية أهل المعروف و استحقاقهم له في جميع أنواعه، و على مرجوحية بل حرمة تضييع المال سيما إذا كان إعانة على الإثم و العدوان.
كما رواه، عن أبي مخنف الأزدي قال: أتى أمير المؤمنين عليه السلام رهط من الشيعة فقالوا: يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرقتها في هؤلاء الرؤساء و الأشراف و فضلتهم علينا حتى إذا استوثقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية و العدل في الرعية، فقال أمير المؤمنين عليه السلام ويحكم أ تأمروني أن أطلب النصر بالظلم و الجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام لا و الله لا يكون ذلك ما سمر السمير (أي ما اختلف الليل و النهار) و ما رأيت في السماء نجما و الله لو كانت أموالهم لي لساويت بينهم فكيف و إنما هي أموالهم، قال ثمَّ أزم (بالزاي و تخفيف الميم أي أمسك عن الكلام و قرى بخفة الراء و تشديد الميم أي أمس بعض الأسنان على بعض ساكتا طويلا ثمَّ رفع رأسه فقال: من كان فيكم (منكم- خ ل) له مال فإياه و الفساد فإن إعطاءه في غير حقه (وجهه- خ ل) تبذير و إسراف و هو يرفع ذكر صاحبه في الناس و يضعه عند الله و لم يضع امرء ماله في غير حقه و عند غير أهله إلا حرمه الله شكرهم، و كان لغيره ودهم
[١] الكافي باب نمام المعروف خبر ١ من كتاب الزكاة.