روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٤ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
وَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَ لَا يَلُومُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْكَفَافِ.
١٦٨٩ وَ قَالَ ص إِنَّ الْبَرَكَةَ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُمْتَارُ مِنْهُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ الْبَعِيرِ أَوِ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ.
١٦٩٠ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لِكُلِّ شَيْءٍ ثَمَرَةٌ وَ ثَمَرَةُ الْمَعْرُوفِ تَعْجِيلُهُ.
١٦٩١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ وَ تَعْجِيلِهِ فَإِنَّكَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ عِنْدَ مَنْ تَصْنَعُهُ إِلَيْهِ وَ إِذَا سَتَرْتَهُ تَمَّمْتَهُ وَ إِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ مَحَقْتَهُ وَ نَكَّدْتَهُ.
______________________________
«و
قال عليه السلام» رواه الكليني مسندا عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[١] «أن البركة» أي زيادة المال
و العمر و التوفيق و غيرها «أسرع إلى البيت الذي يمتار» أي يجلب «منه المعروف
من الشفرة» بالفتح السكين العظيم «في سنام البعير» بسرعة قبول القطع «أو السيل
إلى منتهاه» فيه دلالة على أن اصطناع المعروف سبب للزيادة في الدنيا و الآخرة و هو
مجرب.
«و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الكليني، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول «لكل شيء ثمرة و ثمرة المعروف» تعجيل السراج[٢] و في الفقيه «تعجيله» و كأنه سقط من النساخ، و المراد به أن الثمرة مطلوبة من كل شيء و المطلوب الأهم من المعروف تعجيله[٣] (أو) تعجيل السراج إذا كان بالليل، أو ثمرة المعروف تعجيل الجزاء في الدنيا مع جزاء الآخرة، و على نسخة الكافي يكون السراج كناية عن تنور البيت من بركات الله و هو مجاز شائع.
[١] الكافي باب ان صنايع المعروف تدفع مصارع السوء خبر ٢ من كتاب الزكاة.