روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٢ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
١٦٨٤ وَ قَالَ ع أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْصَلَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَعْرُوفاً فَقَدْ أَوْصَلَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
١٦٨٥ وَ قَالَ ع الْمَعْرُوفُ شَيْءٌ سِوَى الزَّكَاةِ فَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبِرِّ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ.
١٦٨٦ وَ قَالَ ع رَأَيْتُ الْمَعْرُوفَ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا ثَوَابُهُ وَ ذَلِكَ يُرَادُ مِنْهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ إِلَى النَّاسِ يَصْنَعُهُ- وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَرْغَبُ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الرَّغْبَةُ
______________________________
في نفسه لئلا ينافي الأخبار الآتية كما في الأخبار الكثيرة الصحيحة أنه قال رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا و الآخرة، العفو عمن
ظلمك، و وصل من قطعك و الإحسان إلى من أساء إليك و إعطاء من حرمك[١].
«و قال عليه السلام إلخ» رواه في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] «و قال عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام[٣] «المعروف» أي المندوب إليه في الأخبار «شيء سوى الزكاة» فإنها لازمة لا يجوز تركها و بها يصير مسلما كما مر في الأخبار «فتقربوا إلى الله عز و جل بالبر» أي بر الوالدين أو الأعم «و صلة الرحم» و تخصيصها بالذكر للاهتمام أو المثال «و قال عليه السلام إلخ» رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام[٤] قال «رأيت» متكلما أو مخاطبا خبرا أو استفهاما و يؤيده ما في بعض النسخ أ رأيت «المعروف كاسمه» أي كما أن اسمه حسن فهو حسن لأنه بمعنى الإحسان أو ما يؤول إليه «و ذلك يراد منه» يعني أن ثوابه و إن كان أحسن منه فهو تابعه أيضا «يؤذن له فيه» أي يوفق بتسهيل الله تعالى عليه و بإراءته وجوها حسنة «تمت السعادة للطالب» أي طالب السعادة أو المعروف «و المطلوب إليه» أحدهما.
[١] الكافي باب العفو خبر ١ من كتاب الإيمان و الكفر.