روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧١ - بَابُ فَضْلِ الْمَعْرُوفِ
١٦٨٢ وَ قَالَ ع كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ.
١٦٨٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع اصْنَعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ فَإِنْ كَانَ أَهْلَهُ وَ إِلَّا فَأَنْتَ أَهْلُهُ
______________________________
رسول الله فداك آباؤنا و أمهاتنا، إن أصحاب المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم فبم
يعرفون في الآخرة فقال: إن الله تبارك و تعالى إذا أدخل أهل الجنة أمر ريحا عبقة
طيبة فلزقت (و في نسخة فلصقت) بأهل المعروف فلا يمر أحد منهم بملإ من أهل الجنة
إلا وجدوا ريحه: فقال: هذا من أهل المعروف[١]
و في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للجنة بابا
يقال له المعروف لا يدخله إلا أهل المعروف، و أهل المعروف في الدنيا هم أهل
المعروف في الآخرة[٢] أي أهل ذلك
الباب على الظاهر و لا منافاة بين المجموع فإنهم أهل لكل ذلك.
«و قال عليه السلام إلخ» رواه الكليني، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كل معروف صدقة[٣] و إن لم يفعل لوجه الله تفضلا إذ ليس الصدقة بإعطاء المال فقط «و الدال على الخير كفاعله» أي الدلالة على المعروف أو الصدقة أو الأعم كفاعله «و الله يحب إغاثة اللهفان» أي المضطر أو المظلوم أو العطشان أو الأعم أي الإغاثة أفضل أنواع المعروف (أو) يكون كل كلام منها مستقلا و لكل منها شواهد من الأخبار كثيرة.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه عليه السلام[٤] و يؤيده، ما رواه في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال اصنع المعروف إلى من هو أهله و إلى من ليس من أهله فإن لم يكن هو من أهله فكن أنت من أهله[٥] و يحمل على من لا يحسن إليه، بل من يؤذيه مثلا و إن كان مستحقا
[١] ( ١- ٢) الكافي باب ان أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة خبر ١- ٤ من كتاب الزكاة.