روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - بَابُ الْخَرَاجِ وَ الْجِزْيَةِ
.........
______________________________
أَوْزارَها[١] و أما قوله (فَإِمَّا
مَنًّا بَعْدُ) يعني بعد السبي منهم (وَ إِمَّا فِداءً) يعني المفاداة
بينهم و بين أهل الإسلام فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام و لا
تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب.
(و أما السيف المكفوف) فسيف على أهل البغي و التأويل- قال الله عز و جل وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ[٢] فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي صلى الله عليه و آله و سلم من هو؟ فقال: خاصف النعل، يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فقال عمار بن ياسر قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثا و هذه الرابعة و الله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات[٣] من هجر[٤] لعلمنا إنا على الحق و أنهم على الباطل، و كان السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسب لهم ذرية، و قالوا: من أغلق بابه فهو آمن، و من ألقى سلاحه فهو آمن و كذلك قال: أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية، و لا تجهزوا على جريح، و لا تتبعوا مدبرا، و من أغلق بابه و ألقى سلاحه فهو آمن.
[١] محمّد ٤.