روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ
دِرْهَماً لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ غَنِيَّهُمْ وَ فَقِيرَهُمْ وَ قَوِيَّهُمْ وَ ضَعِيفَهُمْ فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ مِسْكِيناً وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَزَادَهُمُ اللَّهُ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ
١٥٨٣ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ ذِي مَالٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ وَ سَلَّطَ عَلَيْهِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يُرِيدُهُ وَ هُوَ يَحِيدُ عَنْهُ فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ مِنْهُ أَمْكَنَهُ مِنْ يَدِهِ فَقَضِمَهَا كَمَا يُقْضَمُ الْفُجْلُ
______________________________
ذلك؟ فقال: إن الله عز و جل حسب الأموال و المساكين فوجبه ما يكفيهم من كل ألف
خمسة و عشرين و لو لم يكفيهم لزادهم قال: فرجعت إليه فأخبرته فقال: جاءت هذه
المسألة على الإبل من الحجاز، ثمَّ قال: لو أني أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا
الكلام[١].
باب ما جاء في مانع الزكاة «روى حريز» في الصحيح، و رواه الكليني عنه في الحسن كالصحيح[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) زكاة ماله» بأن اجتمعت فيه شرائطها و لم يؤدها «إلا (إلى قوله) قرقر» أي في أرض سهلة قد انفرجت عنها الجبال و الآكام و تكون أملس بحيث لا يستقر و لا يثبت القدم فيها «و سلط عليه شجاعا أقرع» أي حية قد تمعط[٣] و ذهب شعر رأسها لكثرة سمها و طول عمرها «يريده» أي الشجاع «و هو يحيد عنه» أي يميل و يفر منه «فإذا رأى أنه لا يتخلص منه» لملاسة الأرض و قوة الحية «أمكنه من يده» أي يقدم يده ليدفعه كما هو المتعارف من تقديم اليد أو لتخيل أن عذاب اليد أسهل، فلما ألقمه يده «فقضمها كما يقضم الفجل» أي يكسرها، و القضم الأكل
[١] الكافي باب العلة في وضع الزكاة خبر ٤.