روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤ - بَابُ عِلَّةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ
١٥٨١ وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع مَنْ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ تَامَّةً فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِهَا لَمْ يُسْأَلْ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ مَالَهُ.
١٥٨٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ
______________________________
و صيرورته شبيها بمن وصفهم الله تعالى في قوله:
وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً[١] إلى غير ذلك من الفضائل التي لا تحصى فإن اليسير يدل على الكثير لمن أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ.
«و قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه عليه السلام[٢].
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الكليني مسندا عنه عليه السلام[٣] التعبير عنه بالألف على سبيل التمثيل و لا مدخل لخصوصه في المطلوب، لكنه لما شاع التعبير عن النسب بهذا العدد عبر عليه السلام به و يؤيده الأخبار الكثيرة مثل ما رواه الكليني في الصحيح، عن الوشاء، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام لأي شيء جعل الله الزكاة خمسة و عشرين في كل ألف و لم يجعلها ثلاثين؟ فقال إن الله عز و جل جعلها خمسة و عشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء، و لو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد[٤] و في الصحيح، عن الأحول قال: سألني رجل من الزنادقة فقال كيف صارت الزكاة من كل ألف خمسة و عشرين درهما؟ فقلت له إنما ذلك مثل الصلاة ثلاث و ثنتان و أربع (يعني تعبد مجهول الوجه) قال: فقبل مني ثمَّ لقيت بعد ذلك أبا عبد الله عليه السلام، فسألته عن
[١] الإنسان- ٨.