روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٠ - حكم تحليل الخمس
.........
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح عن البزنطي: عن أبي عمارة، عن الحرث بن المغيرة النصري عن
أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن لنا أموالا من غلات و تجارات و نحو ذلك
و قد علمت أن لك فيها حقا قال: فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم و كل من
والى آبائي فهم في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب[١] و في
الصحيح، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من وجد برد حبنا في كبده
فليحمد الله على أول النعم قال: قلت: جعلت فداك ما أول النعم قال طيب الولادة ثمَّ
قال أبو عبد الله عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام
أحلي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام:
إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا[٢]
و عن معاذ بن كثير بياع الأكسية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: موسع على شيعتنا
أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنز حتى
يأتوه به يستعين به[٣] و في
الصحيح، عن عمر بن يزيد و روى الكليني أيضا في الصحيح عنه قال: رأيت أبا سيار مسمع
بن عبد- الملك بالمدينة و قد كان حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام في تلك السنة
مالا فرده أبو عبد الله عليه السلام عليه فقلت له: لم رد عليك أبو عبد الله عليه
السلام المال الذي حملته إليه قال: فقال: إني قلت له حين حملت إليه المال إني كنت
وليت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم و قد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم و
كرهت أن أحبسها عنك أو أعرض لها و هي الذي جعله الله تبارك و تعالى في أموالنا
فقال: أو مالنا من الأرض و ما أخرج الله منها إلا الخمس- يا با سيار أن الأرض كلها
لنا فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا قال فقلت له و أنا أحمل إليك المال كله؟
فقال: يا با سيار: قد طيبناه لك و أحللناك منه فضم إليك مالك و كلما كان في أيدي
شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون فيحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب الزيادات خبر ٢٨- ٢٤- ٢٥.