روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - حكم تحليل الخمس
.........
______________________________
(أي يستفيدها) و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر و الميراث الذي لا يحتسب
من غير أب و لا ابن و مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب و
من ضرب ما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة (و هم أصحاب التناسخ و الإباحة)
فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل
إلى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد (أو فليعمل- خ) لإيصاله و لو بعد
حين فإن نية المؤمن خير من عمله، فأما الذي أوجب من الضياع و الغلات في كل عام فهو
نصف السدس ممن كان ضيعته تقوم بمؤنته و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه
نصف سدس و لا غير ذلك[١].
قوله عليه السلام (فأما الغنائم و الفوائد) أي غنائم دار الحرب و الفوائد التي سيذكرها لا أرباح التجارات فإنه وضعها عنهم (فهي الغنيمة يغنمها) من أهل الحرب أو أهل البغي و الناصب على احتمال كما رواه الشيخ في الصحيح، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا بالخمس[٢] و في الصحيح، عن أبي بكر الحضرمي (الممدوح) عن المعلى (الثقة) قال: خذ مال الناصب حيثما وجدت و ابعث إلينا الخمس[٣] و (الفائدة يفيدها و الجائزة) الظاهر أن الواو سهو من القلم و هي بيان للفائدة أي العطايا الجزيلة و الميراث من غير الأب و الابن فإنه كأنه من ماله، (و مثل عدو يصطلم) فيؤخذ ماله كالغنائم، أو مال الناصب كما مر، (و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب كالكنز) (و من ضرب) أي مثل (ما صار إلى موالي) من الخوارج.
[١] التهذيب باب الزيادات خبر ٢٠.