روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - فيما يجب فيه الخمس
أَ فَلِي تَوْبَةٌ قَالَ ائْتِنِي بِخُمُسِهِ فَأَتَاهُ بِخُمُسِهِ فَقَالَ هُوَ لَكَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَابَ تَابَ مَالُهُ مَعَهُ.
١٦٥٦ وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْهُ هَؤُلَاءِ زَكَاةَ مَالِهِ
______________________________
عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه
السلام[١] إلخ «أغمضت فيه» أي ما لاحظت
الحرام و الحلال في تحصيله، و يؤيده ما رواه الشيخ في- القوي، عن الحسن بن زياد،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا
أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه فقال له: أخرج الخمس من ذلك
المال، فإن الله عز و جل قد رضي من المال بالخمس و اجتنب مما كان صاحبه يعلم
(يعمل- خ ل)[٢] و روى الشيخ
في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل من أصحابنا
يكون في أوانهم (و في بعض النسخ في لقائهم) فيكون معهم فيصيب غنيمة قال: يؤدي خمسا
و تطيب له[٣] و فصل
الأصحاب بأن المال الحرام المختلط بالحلال إذا كان قدره و صاحبه معلومين يجب دفعه
إلى صاحبه، و إن كان صاحبه معلوما دون المال يجب الصلح معه في القدر المجهول دون
القدر المعلوم فإنه يجب أداؤه إليه، و إذا كان القدر معلوما و صاحبه غير معلوم
فقيل إنه بمنزلة اللقطة، و سيجيء حكمها (و قيل) يجب التصدق به! و الأحوط التفحص
عنه حتى يحصل الإياس ثمَّ التصدق، و إذا كانا مجهولين يجب الخمس. و حملوا الرواية
على هذه الصورة، و اختلفوا في مصرفها (فبعضهم) قال: إن مصرفه مصرف الصدقات (و
بعضهم) قال: إن مصرفه مصرف الخمس و هو أحوط. و إن كان الأول أظهر، و يسمى برد
المظالم في عرفنا و ظاهر الروايات الإطلاق بل التعميم.
«و سئل أبو الحسن عليه السلام (أبو عبد الله عليه السلام- خ ل) عن الرجل إلخ» قد مر الأخبار
[١] الكافي باب المكاسب الحرام خبر ٥ من كتاب المعيشة.