روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٦ - فيما يجب فيه الخمس
الْأَرْبَعَةَ الْأَسْهُمِ فِيهِمْ وَ أَمَّا الْمَسَاكِينُ وَ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ
______________________________
ذي
القربى فهم أقرباؤه» من الأئمة المعصومين (ع) «و اليتامى (إلى
قوله) فيهم» أي باعتقاد أهل الخلاف أيضا «و أما المساكين (إلى قوله) و أبناء السبيل» أي منا فكأنه
عليه السلام اتقى منهم و لم يقل صريحا و قاله مستدلا عليه بأن الله تعالى قرر
للمساكين و أبناء السبيل من غيرنا سهم الزكاة فلا بد من أن يكون هذا فينا كما هو
ظاهر، و ظهر من الخبر الطويل مشروحا، و بالجملة فلا ريب في أن هذا الخبر ورد تقية
على تقدير صحته و كان دأبهم صلوات الله عليهم في التقية هكذا كما نبهنا عليه
مرارا.
و مثله ما رواه الكليني في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: سئل، عن قول الله عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و ما كان لرسول الله فهو للإمام، فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقل، ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الإمام أ رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كيف يصنع؟ أ ليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام[١] و إنما أولناه لدلالة الروايات الكثيرة على أن الخمس يقسم ستة أسهم كظاهر الآية، ثلاثة منها للإمام و هي سهم الله، و سهم رسوله، و سهم نفسه، و ثلاثة لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من بني هاشم، و قد تقدم بعضها.
و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الموثق، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ؟ قال خمس الله للإمام و خمس ذي القربى لقرابة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، الإمام، و اليتامى، يتامى آل الرسول، و المساكين
[١] أصول الكافي باب الفيء و الأنفال إلخ خبر ٧ و الآية في سورة الأنفال- ٤١.