روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٤ - فيما يجب فيه الخمس
.........
______________________________
و الأنفال إلى الوالي.
و كل أرض فتحت أيام النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى آخر الأبد ما كان افتتاحا بدعوة أهل الجور و أهل العدل لأن ذمة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في الأولين و الآخرين ذمة واحدة، لأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم و يسعى بذمتهم أدناهم (و في بعض النسخ آخرهم) و ليس في مال الخمس زكاة لأن فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد و جعل للفقراء[١] قرابة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس، و صدقات النبي صلى الله عليه و آله و سلم و ولي الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس و لم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا و قد استغنى فلا فقير، و لذلك لم يكن على مال النبي صلى الله عليه و آله و الوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج، و لكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه و لهم من تلك الوجوه كما عليهم[٢]- فتدبر فيما يستنبط من هذا الخبر المقبول عند الأصحاب المعمول عليه سوى بعض الأشياء التي ذكر و سيذكر، و يمكن أن يكون خبر الكتاب غير هذا الخبر أو يكون مضمون الأخبار مثل ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: نحن و الله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه (ص) فقال ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ منا خاصة و لم يجعل لنا سهما في الصدقة أكرم الله نبيه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس[٣] و غير ذلك من الأخبار و المراد بالكرامة الهدية
[١] في التهذيب و جعل لفقراء قرابات النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نصف الخمس.