روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٢ - فيما يجب فيه الخمس
فَالصَّدَقَةُ عَلَيْنَا حَرَامٌ وَ الْخُمُسُ لَنَا فَرِيضَةٌ وَ الْكَرَامَةُ لَنَا حَلَالٌ
______________________________
عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم عن أن يصيرهم على (في- خ ل) موضع
الذل و المسكنة، و لا بأس بصدقات بعضهم على بعض، و هؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس
هم قرابة النبي صلى الله عليه و آله و سلم الذين ذكرهم الله، فقال وَ أَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ و هم بنو عبد- المطلب أنفسهم، الذكر منهم و
الأنثى ليس فيهم من أهل البيوتات قريش و لا من العرب أحد و لا فيهم و لا منهم في
هذا الخمس من مواليهم و قد تحل صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس سواء و من كانت
أمه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له و ليس له من الخمس شيء
لأن الله يقول ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ.
و للإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها، الجارية الفارهة و الدابة- الفارهة أو الثوب و المتاع مما يحب أو يشتهي فذاك له قبل القسمة و قبل إخراج الخمس و له أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم و غير ذلك مما (من صنوف ما- خ) ينوبه فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله و قسم الباقي على من ولي ذلك و إن لم يبق بعد سد النوائب شيء فلا شيء لهم.
و ليس لمن قاتل شيء من الأرضين و لا ما غلبوا إلا ما احتوى عليه العسكر، و ليس للأعراب من القسمة شيء و إن قاتلوا مع الوالي، لأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم و لا يهاجروا على أنه إن دهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم و ليس لهم في الغنيمة نصيب و سنة جارية فيهم و في غيرهم.
و الأرضون التي أخذت عنوة (أي قهرا) بخيل و ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق النصف أو الثلث أو الثلاثين، و على قدر ما يكون لهم صلاح (صالحا- صلاحا- خ) و لا يضرهم، فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا و نصف العشر مما سقي بالدوالي و النواضح فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهها الله تعالى على ثمانية أسهم، لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ